عدن – القضائية
يواصل المركز الوطني للطب الشرعي أداء دوره الحيوي في دعم منظومة العدالة وتعزيز التحقيقات الجنائية، من خلال تقديم الخبرة الفنية المتخصصة في مجالات الطب الشرعي، والسموم، والأدلة الجنائية.
وخلال النصف الأول من العام 2025م، تعامل أطباء المركز مع (444) حالة منظورة، أُنجز منها ما نسبته 90%، في ظل بيئة عمل معقدة تتطلب دقة عالية، ومهنية متقدمة في التعامل مع الحالات.
وفي مجال السموم والأدلة الجنائية، تمكن الفريق الفني من التعامل مع (127) حالة، محققًا نسبة إنجاز كاملة بلغت 100%، وهو ما يعكس مستوى الجاهزية الفنية، والدقة المخبرية التي يتمتع بها المركز.
وخلال تصريح لـ(القضائية) قال مدير المركز الوطني للطب الشرعي القاضي صالح باشافعي: “نعمل على تطوير عمل المركز من خلال عدد من القرارات، التي كان آخرها إقرار وزير العدل القاضي بدر العارضة مشروع (لائحة الأطباء الشرعيين)”.
وأوضح أن المشروع يشمل رفع بدل الانتقال، وإقرار مكافأة بدل التشريح، والكشف الخاص بأجور الأطباء الشرعيين، ومكافأة للطلاب الملتحقين بدراسة الماجستير في الطبي الشرعي المهني.
وأشار إلى أن هذا المشروع يهدف إلى زيادة عدد المتخصصين في هذا المجال حيث أن أطباء الطب الشرعي عددهم قليل، وهناك ازدياد في عدد الطلبات من قبل الجهات القضائية، كما نسعى إلى تشجيع الطلاب الملتحقين بدراسة الطب الشرعي.
وأضاف: “تأتي أهمية هذا المشروع من المهام الميدانية الدقيقة والحساسة، التي يقوم بها الأطباء المختصون بالمركز، والتي تشمل الكشف على الجثامين، وتحديد أسباب الوفاة، وفترات حدوثها، فضلًا عن فحوص السموم، والتقارير الفنية المرتبطة بالقضايا الجنائية، بما يسهم في تعزيز العدالة الجنائية، وتقديم الأدلة العلمية الدقيقة أمام جهات التحقيق، والمحاكم”.
وأكد القاضي باشافعي أن مجلس إدارة المركز الوطني للطب الشرعي يعمل على تطوير بنيته الفنية من خلال مشاريع حيوية، بينها مشروع إنشاء غرفة الأشعة السينية، إلى جانب مراجعة اللائحة التنظيمية لتحديث الهيكل الإداري والإجرائي وفق متطلبات العمل الحديث.
وتأتي هذه الجهود في إطار التوجه المؤسسي لتعزيز دور الطب الشرعي بوصفه ركيزةً أساسيةً في كشف الحقائق، وتوثيق الأدلة، بما يخدم العدالة، ويحفظ حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء.

اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


لا تعليق