حملة رقابية مشددة تضبط مخالفات دوائية وصحية في تعز.. إغلاق صيدليات وتحريز أدوية ومحاليل منتهية وإلزام الشركات بطباعة الأسعار


تقرير – القضائية

صعّدت نيابة الصناعة والتجارة بمحافظة تعز من حملتها الرقابية على السوق الدوائي والقطاع الصحي خلال شهر أبريل، وذلك عبر تنفيذ سلسلة نزولات ميدانية مكثفة استهدفت الصيدليات والمنشآت الدوائية، إلى جانب المستشفيات الخاصة، في إطار جهود متواصلة لحماية المستهلك، وتعزيز السلامة الدوائية، وضبط الأسعار.

وشملت الحملات، التي نُفذت بالتنسيق مع مكتب الصحة العامة والسكان والهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، وبمشاركة السلطة المحلية، عددًا من المديريات والأحياء، كان آخرها المظفر والجمهورية ومدينة النور، فضلا عن أحياء بيرباشا والروضة وشارع جمال، حيث أسفرت عن تحرير مخالفات بحق عدد من الصيدليات، إلى جانب ضبط أدوية منتهية الصلاحية، واتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.

كما امتدت الحملات لتشمل المستشفيات الخاصة، حيث تم ضبط مخالفات في عدد من المنشآت الطبية، أبرزها ضبط محاليل مخبرية منتهية الصلاحية داخل مستشفيين خاصين، إلى جانب عدم إشهار أسعار الأدوية، وتم تحرير محاضر ضبط واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.

وقاد الحملات وكيل نيابة الصناعة والتجارة القاضي الدكتور سامي الحاج، برفقة وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية والبيئة الدكتورة إيلان عبدالحق، وبمشاركة قيادات من الجهات الصحية والرقابية، في تحرك ميداني واسع شمل التفتيش على الصيدليات ومخازن الأدوية ومستودعات الشركات، فضلا عن المستشفيات الخاصة.

وخلال النزولات، أكد القاضي الدكتور سامي الحاج أن الحملة كشفت عن جملة من المخالفات الخطيرة، في مقدمتها حيازة أدوية منتهية الصلاحية وعرضها بقصد البيع، وضبط محاليل مخبرية منتهية داخل منشآت طبية، وبيع أدوية بأسعار تتجاوز التسعيرة الرسمية، وعدم إشهار الأسعار، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين، وتستوجب إجراءات حازمة.

وأوضح القاضي الحاج أن النيابة اتخذت إجراءات فورية، تمثلت في الإغلاق المؤقت لعدد من الصيدليات المخالفة كإجراء احترازي، وتحريز الأدوية والمحاليل المنتهية وغير المطابقة، تمهيداً لاستكمال التحقيقات وإحالة المتورطين إلى القضاء، مؤكداً أن النيابة لن تتهاون مع أي ممارسات تستغل حاجة المرضى أو تمس سلامتهم.

وفي سياق متصل، أشار عضو نيابة الصناعة والتجارة القاضي عبدالعالم عقلان إلى أن النزولات الميدانية ركزت أيضاً على ضبط المخالفات السعرية، والتأكد من الالتزام بالتسعيرة المعتمدة، فضلا عن فحص مخازن الأدوية لرصد الأصناف المهربة أو غير المطابقة، مؤكداً أنه تم تحرير محاضر ضبط رسمية بحق المخالفين تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأضاف القاضي عقلان أن الحملة تأتي ضمن خطة رقابية مستمرة ستشمل مختلف مديريات المحافظة، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة، والإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بأسعار الأدوية أو جودتها.

وفي محور موازٍ، وسّعت النيابة نطاق الرقابة ليشمل شركات ومستودعات الأدوية، حيث شدد القاضي سامي الحاج على إلزام الشركات والمستوردين بطباعة الأسعار الرسمية المعتمدة على عبوات الأدوية بشكل واضح، مؤكداً أن هذا الإجراء يُعد التزاماً قانونياً يهدف إلى الحد من التلاعب والمضاربة في السوق.

وحذر وكيل النيابة التجارية بتعز الشركات المخالفة من الاستمرار في تجاوزاتها، مشيراً إلى أن العقوبات قد تصل إلى الإغلاق الفوري، وإحالة الملفات إلى القضاء، داعياً في الوقت ذاته إلى سرعة تصحيح الأوضاع، والالتزام بالتعاميم الصادرة عن الهيئة العليا للأدوية.

وفي إطار الإجراءات التصحيحية، قامت النيابة، بالتعاون مع السلطة المحلية، بإعادة فتح صيدلية “التلال” تحت إشراف مباشر منها، بعد استكمال تحريز الأدوية المخالفة، مع التأكيد على استمرار المتابعة القانونية؛ لضمان الالتزام بالضوابط المنظمة للعمل الدوائي.

وتؤكد هذه الحملة، بحسب القائمين عليها، توجه النيابة العامة لتعزيز حضورها الرقابي في الأسواق والقطاع الصحي، وفرض سيادة القانون على الأنشطة الدوائية والطبية، بما يضمن حماية المواطنين من الأدوية والمستلزمات غير الآمنة، وتحقيق الاستقرار السعري في قطاع يُعد من أكثر القطاعات حساسية وارتباطاً بحياة الناس.


اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لا تعليق

اترك رد