الذكاء الاصطناعي هل نحتاجه في حياتنا اليومية


القاضي الدكتورة نرجس أحمد

المقدمة
قبل الولوج في الإجابة عن هذا العنوان للبحث عن دور الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية وكيف يؤثر على حياتنا اليومية ومجتمعنا المحلي والدولي ككل، لاستخدامه في تفاصيل حياتنا اليومية؛ ولا نغفل عن دوره في الإسناد إليه في بعض أعمال القضاء، وهل له دور في سوق العمل الاقتصادي لكافة الشركات خاصة الشركات متعددة الجنسيات العابرة للحدود، لاستخدمه في الصناعة؛ والاستفادة المالية والربح وإقبال على التعامل معه؟.
وهل هناك وظائف ومهن ستختفي بسبب الذكاء الاصطناعي؛ ولماذا سعت أغلب الدول في العالم إلى ضبط عمل مجالات الذكاء الاصطناعي؟ كل تلك الأمور سنسردها بالإيضاح فيما يلي:
أ) تعريف الذكاء الاصطناعي، ونشأته وتطوره وتعريفه.
ب) خصائص الذكاء الاصطناعي، ومميزاته، وفوائده، وعيوبه، ومجالاته.
ج) الطبيعة القانونية للذكاء الاصطناعي من حيث توافر الحماية القانونية وفرض الجزاءات والمسؤولية عن عمل الروبوتات (Robots) ذات الذكاء الاصطناعي
د) مستقبل الذكاء الاصطناعي، ملاحظات ومقترحات.

نشأته وتطوره وتعريفه:

إن الله وهب الإنسان العقل، وسمي بالعقل البشري، وميزه عن سائر المخلوقات والكائنات، لقوله تعالى في كتابه القرآن العظيم: “ولقد كرمنا بني آدم؛ وحملناهم في البر والبحر؛ ورزقناهم من الطيبات؛ وفضلناهم على كثير ممن خلقناهم تفضيلا” سورة الإسراء، الآية 70. وقوله في سورة الأعراف، الآية 10: “ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش؛ قليلًا ما تشكرون”.


ومن ذلك يتضح أن الله وتعالى وهب الإنسان العقل ودعاه للتفكير والتأمل في آياته ومعجزاته في خلق الكون، وعليه صنع كل المنجزات والإبداعات في تطوير حياته، وخلق الرفاهية، والمكوث للعيش على الأرض خدمة له وواجب رباني، ولهذا استفاد البشر من كل ما احتاجوه واستغل كل ما حولهم من نبات وأشجار وحديد والرياح والبحار، وصنع عدة وسائل للتنقل والبحث عن سبل الحياة ومعرفة ما وراء البحار والخلجان والأنهار، فصنع من الشجر السفن للترحال والخوض في فلك البحار والأنهار، وسخر الحديد، فاكتشف وسيلة للتنقل ومعرفة الشعوب وعاداتهم، ولهذا اكتشف الآلات البخارية والكهرباء والتلغراف والتلكس والفاكس وطورها على مدار القرون الطويلة تغلب على كل الصعاب ليعطي كل ما اخترع واكتشف دروسًا، وأسس لمن يخلفه ويكون كل اكتشاف بمثابة ثورة صناعية جديدة تتمرد على الواقع المعيش، وتُعدُّ أشياء كان من المستحيل أن يتصورها العقل البشري العادي، ويصعب إدراكها وفي بعض المراحل الزمنية السالفة كان الشخص الذكي المتيقن والمتمسك بفكرته منبوذًا عمن يحيط به من العوام، وقد يتعرض للأذى.


ولكن أثبتت التجارب أن لهؤلاء المفكرين والعلماء- رغم معاناتهم – الفضل في تطور العلوم وعصارة جهدهم منعطف في تاريخ البشرية؛ والشرح قد يطول في تعداد منجزات الإنسان، ولا يتسع المجال لهذه المقالة المقتضبة، ونترك الأمر للزملاء في تقديم ما يفيد، وفيما يخصُّ الموضوع الذكاء الاصطناعي وكيف ظهر إلى العالم وأصبح مثار اهتمامه بسرعته المتجددة؟ فهل هو أحد مجالات العلوم الهندسية المتطورة عن مجموعة الآلات الذكية للحاسب الآلي وبرامجه وما الفرق بينهما؟


تعريف الحاسب الآلي عرف بمصطلح الكمبيوتر computer:

وباستقراء ما كُتِبَ من دراسات وأبحاث عن نشاءته وتطوره حتى وصل إلى صورته الحالية، فقد أحتاج منذ اكتشافه في أربعينات القرن الماضي بوصفه تجربة رائدة في تركيبه التقني، حيت تميز الحاسوب عن غيره مما سبقه بصغر حجمه ودقة التكنولوجيا والمعلوماتية فيه وإبهاره للعالم في ذاك الوقت، فعرفه العلماء فنيًّا بأنه مجموعة شرائح وآلات تقنية تحتوي على بيانات يقوم مبرمج بتخزينها باللغة المفهومة والمعروفة لديه، ليتولى الجهاز تحليلها وإخراجها، أي توجيهها لعمل آلة الحاسوب، وبتقنية عالية يتولى الكمبيوتر الرقمي خزنها وتحليل البيانات والحفاظ عليها، ومن ثم تقديمها للعميل أي المستخدم حين يطلب منه، وحفظ أي معلومة تقدم له من العميل في الجهاز، وبهذه الخدمة قدم الكمبيوتر الرقمي المبرمج بأفكار المبرمجين العلماء المطورين خلال مدة الثمانينات وتسعينات القرن الماضي (القرن العشرين) باستخدامهم تقنيات تكنلوجيا المعلومات لتقديم خدمات الاتصالات أكثر تطورًا تهدف أساسًا لخدمة المستخدم لهذا الكائن الرقمي مع تزويده من قبلهم بمزيد من البيانات الرقمية بالتنسيق مع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات مثال تكنلوجيا الإنترنت عن المدن والمواقع الذكية ومجتمعاتها، ومع وجود المزيد من البيانات واستخدام تقنيات ذكية، كل هذا أسهم نظام الحاسب في تحقيق معدلات مرتفعة في مجال الاقتصاد خاصة في الدول المتقدمة والناهضة في الصناعة، والبحث العلمي والصحة، كما كان هو الخطوة الأولى لإنشاء العقل الإلكتروني أو ما يطلق عليه بالدماغ الإلكتروني.


تعريف الذكاء الاصطناعي :(A I ) أول من صاغ عبارة الذكاء الاصطناعي هم الأمريكان ؛ممثلًا بالعالم جون ماكرتي ( John McCarthy ) وعرَّفه بأنه هندسة صنع الآلات الذكية، كما عرَّفه بعضهم بأنه مجموعة أساليب وطرق جديدة في برمجة الأنظمة المحاسبية المبرمجة التي ممكن أن تستخدم لتطوير أنظمة تحاكي بعض عناصر ذكاء الإنسان، وتسمح لها بالقيام بعمليات استنتاجية من حقائق وقوانين يتم تمثيلها في ذاكرة الحاسب.


ومما تقدم يجوز تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه تكنلوجيا متطورة تهدف إلى محاكاة السلوك البشري، وتتسم أي توصفيات بأنها آلات ذكية جدا؛ لها القدرة على التفكير واتخاد القرار بصورة مستقلة، ولديها القدرة أن تعمل الأشياء التي يعملها الإنسان، وبصورة أفضل في جميع المهام المعرفية التي من شأنها أن يصل الأمر بالمشاهد أو المستخدم لما يقدمه الذكاء الاصطناعي إلى أن لا يفرق بين سلوك الآلة وسلوك العقل البشري (الإنسان).


خصائص الذكاء الاصطناعي مميزاته ومجالاته:

من خلال ما تقدّم من وصف يتبين بأن الذكاء الاصطناعي يتمتع بمجموعة من الصفات نوجزها بالآتي:
أ) هو عبارة عن تطبيقات ذكية تساعد الإنسان، ولديها القدرة على جمع البيانات والمعلومات وتحليلها، وإظهار مدى الترابط والعلاقة بينهم لاتخاذ القرار، مما يعني به أن هذه الخاصية ليس كل فرد أو شخص قادر على هذه المهمة، فأجهزة الكمبيوتر ذو الذكاء الاصطناعي بهذه الخاصية تلعب دورًا فاعلًا ومهمًا في مساعدة الإنسان على تقديم الحلول له، ومساعدته بهذا، فهو يتمتع بصفة الإنسان العبقري، الذكي، وربما يتجاوزه من حيت السرعة في جمع المعلومات، وتحليل البيانات، والوقوف أمام المشكلة، ومن ثم حلها أي باتخاذ القرار.
ب) القدرة على التفكير والإدراك لغرض حل المشكلة المقدمة إليه من المستخدم في ظل غياب المعلومة الكاملة، فتأتي مهمته في فهم العملية الذهنية المعقدة التي يقوم بها عقل البشر عن تفكيرهم، ويترجم هذه العمليات إلى عمليات حسابية تؤدي إلى زيادة قدرة الحاسوب الآلي على حل العملية الشائكة، وقد تأتي الحلول لمسائل قد يتعرض لها الإنسان مستقبلًا وخطره عليه، مثل تنبؤ العاملين في المحاجر والمناجم، أو بتغير مفاجئ في الطقس.
ج) القدرة على تدارك الأخطاء والتعلم من الخبرات والتجارب السابقة من أجل الاستفادة منها في المواقف التي قد يتعرض لها مستقبلًا، بالتوافق مع استيعابه للبيئة المحيط به.


عيوب الذكاء الاصطناعي وفوائده:

على الرغم مما يتحلى به هذا الإنجاز العلمي الرائع تبرز عيوب وتحديات يواجهها، نوجز أهمها بالآتي:
أ) اختفاء بعض الوظائف والمهن بسبب عمل الذكاء الاصطناعي، مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي وما يقدمه من حلول تقنية للمستخدمين، يؤدي إلى قلة الحاجة إلى حركات الأيادي العاملة من البشر؛ واختفت بعض المهن، على سبيل الذكر وظائف الكتابة وترجمة النصوص إلى لغات مختلفة، مع كثرة الإقبال عليه لدقة الترجمة ووضوحها، والكتابة بجودة عالية مما يعهد إليه المستخدم، فأدَّى الأمر إلى الاكتفاء وعدم الحاجة للكتاب والمترجمين.
ب) في بداية الأمر نمت الحاجة إلى استخدام أحد فروع الذكاء الاصطناعي (الروبوت ويطلق عليه مصطلح الرجل الآلي) في الأعمال الخطرة والعضلية المجهدة؛ ليساعد عمال المصانع من إصابات العمل، ثم ظهر الروبوت وهو آلة ميكانيكية صلبة مزودة بأطراف تساعده على الحركة والدوران بسهولة وذاتية سريعة، ويكون تحت إشراف جهاز يضبط حركاته وقابل لإعادة برمجته، ويقوم بعدة وظائف طوال 24 دون توقف؛ ولدقة وكفاءة الأداء ورفع خطوط الإنتاج في المصانع؛ مما أسعد ملاك المصانع فازداد اللجوء إلى الروبوتات ذات الذكاء الاصطناعي، وقلة عدد الأيادي العاملة المهرة فنيًّا لتحل الآلة محلهم، وظهر ذلك جليًا في مصانع السيارات.
ج) استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق كالإعلانات والترويج للسلع والأزياء أو العلامات التجارية ورفع الحملات الدعائية بمهارة عالية لتناسب احتياجات السوق، ورفع بيانات السوق والأمور والأماكن المتوقعة لزيادة وتطوير أساليب السيطرة عليها، كل تلك الأمور على الرغم من تواجد المسوقين إلا أن الطلب تناقص عن الحاجة المتزايدة للأعداد من البشر.
د) تقديم الخدمات للزبائن في مراكز العملاء في مبنى الشركات والتحدث إليهم بالرد على استفسارهم ومعضلاتهم، وحلها بواسطة الروبوت الذكي المزود بالذكاء الاصطناعي، وفي بعض الدول يستخدم ذلك في المحاكم أول درجة كقضاة تحضير يتولون الرد على الاستفسارات والنصح والتوجيه بالاطلاع على عرائض الدعوى وتبيان مدى توافر شروطها وأركانها وصحة الإعلان، وتجهيز الملف وترتيبه لتقديمه للقاضي المختص، كل تلك الأعمال تقلل الحاجة لموظفي الاستعلامات، وقضاة التحضير.
ج) على الرغم من توسع مجالات الذكاء الاصطناعي لتطور تقنيته بصورة مطردة إلا أنه حتى اللحظة لا يتوافر نص عقابي في حالة ارتكاب جرائم عن طريق الذكاء الاصطناعي، أو تسببه بأضرار جسيمة، ففي هذه الحالة يصعب تحديد من هو الشخص المسؤول جنائيًا الذكاء الاصطناعي بذاته أو المنتج أو المالك له، وما نوع العقاب الذي يناله في حالة توافرت أركان الجريمة، خاصة وأن أهم مبادئ قانون العقوبات إن المسؤولية الجناية شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني صريح، لذا نناشد بضرورة تعديل قانون العقوبات وإضافة نصوص المسؤولية الجنائية في مجال الجرائم الإلكترونية، وكذلك الذكاء الاصطناعي.
د) غياب الدور العاطفي في تصرفات الذكاء الاصطناعي وتوافر طابع الحدس والرحمة وغيرها من المشاعر التي تقع في النفس البشرية خاصة الموظفين عن الأخلاقيات التجارية مثل البيع والشراء والمتعاملين معهم، وكسب الزبون تلك الأمور لا يفقه بها الذكاء الاصطناعي.
هـ) الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي يخلق لدى بعض البشر التراخي بالاعتماد الكلي على يقدمه لهم من حلول لمشكلاتهم، مما يؤدي الى غياب العقل البشري وإصابته بالخمول والخرف والعجز قبل أوانه.


إيجابيات الذكاء الاصطناعي:

هناك من العيوب كثر تم ذكر القليل منها التي لا يتسع المقال لعرضها كلها، والحال يماثل الإيجابيات نستعرض بصورة موجزة، أهما:
أ) من الإيجابيات بشكل عام هو زيادة التفاعل بين البشر والذكاء الاصطناعي حيت يساعد هذا النظام الحديث بتوفير إمكانيات هائلة لتحسين حياتنا اليومية، وحل مشاكلنا الصعبة والمعقدة بسبب دقة قراراته التي يتخذها.
ب) تقليل المخاطر عند تشخيص المرض أو الجراحة الروبوتيك والعمليات الجراحية المعقدة، قد يصل الروبوت إلى مناطق في جسم الإنسان يصعب على الأطباء الوصول إليها وتشخيصها، مما يقلل المخاطر بسبب أخطاء البشر، وتوفير رعاية صحية آمنة للمرضى.
ج) لوحظ الأعداد الهائلة من البشر تستخدم نظام جوجلGoogle “ بما فيها الخرائط والمواقع وويندوز Windows والمكالمات عبر البريد الإلكتروني، والمحمول ورسائل الواتس والردود والصور والفيديوهات وتوقعات الطقس وأحواله الجوية في العالم ككل، وبذلك نعيش حياتنا اليومية دون القدرة عن الاستغناء عنها.
د) استخدام الذكاء الاصطناعي في الأمور غاية في الخطورة بسبب الكوارث الطبيعة وتقلبات المناخ كالحرائق واستخدام طائرة بدون طيار أو الدراسات والتجارب العلمية في الفضاء خارج الغلاف الجوي لكوكب الأرض مثال المركبة الصناعية الفضائية، يقوم بها نيابة عن الإنسان لحماية نظام الصحة سلامة الإنسان.
هـ) ومن إيجابية ظهور مهن جديدة مثل المبرمجين والمعالجين لنظام الشبكات وتقنية المعلومات، منتجي الروبوتات، ومستخدمين، وتعاقدات ومعاملات، ووكلاء ووسطاء للعمل في نشاط ومجالات الذكاء الاصطناعي.


مجالات الذكاء الاصطناعي مع التوصيات والمقترحات
تكثر مجالات الذكاء الاصطناعي، وما نشير إليه في هذا المقال قريبًا سيصبح أمرًا عاديًا تتناوله العديد من الأنظمة، وتظهر مجالات أوسع وربما أخطر يتولى أمرها نوجزها، مع تقديمنا للمقترحات والتوصيات:
أ) استخدام الذكاء الاصطناعي (تقنية الأمن الإلكتروني) لحفظ أمن السكان وسلامتهم، تحقق به الأجهزة الأمنية بواسطته في المدن الرقمية، توصف بالمدن الذكية؛ حيت تعمل هذه التقنية بهدوء، وعلى مدار طويل وتشمل كاميرات المراقبة الذكية لديها القدرة على تحليل الصور والفيديوهات لاكتشاف أماكن المشتبه بهم أو المطلوبين للعدالة، أو مرتكبي الشغب والتخريب في الشوارع والأماكن العامة، وإزعاج الأمن والسكينة، وبذلك تلجأ إليها عند الحاجة، في تحقيق الأمن، ومساندة العدالة في محاربة مرتكبي الجريمة، والكشف عنها.


ب) من أهم الخطوات القانونية التي لجاءت إليها بعض الدول الجانب القضائي والقانوني من محامين. فوفر الذكاء الاصطناعي في مجال القضاء الجهد والوقت الذكاء، ويطلق عليه القاضي الإلكتروني، تتجلى مهمته في مساندة القاضي للوصول إلى الحقائق، للوصول إلى العدالة المنجزة في أسرع وقت لحسم نزاع منظور أمامه، ويكون ذلك ببرمجيات الذكاء الاصطناعي وتزويده بالقوانين وجمع الأدلة التي تتعلق بقضية معينة؛ مع القضايا السابقة والمماثلة لها؛ ومن الأمثال قضايا المواريث وما حكمها والأسهم والحصص الشرعية، ومن ثم يقوم القاضي الروبوت باقتراح الحكم على وجه السرعة بعد برمجته، وهنا يلعب الذكاء الاصطناعي القضائي بمنهجية علمية في مساعدة العدالة، مما يتيح للقاضي صياغة مستندات أكثر دقة ومتوافقة مع تحليل البيانات التي قام بتحليلها بدقة الذكاء الاصطناعي.


كما يساعد المحامين في التحدث معهم لوضع الصيغ القانونية والدفوع عن طريق توفير له قاعدة البيانات إلكترونية متكاملة عن القضايا والمشاكل القانونية ذات الشبة للقضايا التي تعترض عملهم، مما يوفر لهم الجهد والوقت في البحث بين الورق التقليدية.


مقترحات وتوصيات:

نقترح أن تسهم اليمن إسوة ببعض الدول العربية بالتوقيع على ما جاءت به المنظومة الدولية في حوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي، ففي عام 2024م وضع المجلس الأوروبي معاهدة دولية تسمى بالإطار الدولي للذكاء الاصطناعي تضمن فيها لكل دولة أوروبية، وفاتحة الباب لأي دولة في العالم ترغب في الانضمام إليها بالتوقيع على المعاهدة ، أهم ما شملت عليه أن تضمن التزام الدول الموقعة على المعاهدة ألا وهو 8 مبادئ عن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على القيم الإنسانية والمعاملة العادلة والآمنة بين جميع أفراد المجتمع، وبالمثل أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في هذا المجال عربيًا ودوليًا، وزارة دولة الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والعمل عن بعد، كما أصدرت وزارة الخارجية وثيقة سياسية تحدد موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من سياسة الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي، وتمسكت بالمبادئ الثمانية المشار إليها في المعاهدة الدولية.


كما نقترح أن يكون لهذه الأجيال نصيبٌ في التعليم ويدرس منذ النشء مادة الذكاء الاصطناعي وتقنية المعلومات ودراسة الخوارزميات بوصفها أحد فروع الذكاء الاصطناعي و حوكمة تقنينه وصولًا إلى الجامعات ومعهد القضاء العالي.


ونوصي بتغيير التشريعات الحالية بما يواكب التطور التقني، وضرورة وجود نصوص تعطي الحق للتقنية الذكاء الاصطناعي، تسهم في الكشف عن الجريمة خاصة المنظمة لصعوبة عملية الرصد والمتابعة وتعقيدات ومخاطر الكشف عنها وضبط الأدلة والتحقيق فيها.

*عضو الشعبة المدنية بمحكمة الاستئناف أبين

*منتدب لتدريس مادة القانون التجاري في المعهد العالي للقضاء


اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لا تعليق

اترك رد