القاضي القميري: محاكمات غيابية لقيادات الصف الأول وتحريك أكثر من 600 متهم أمام القضاء العسكري
رئيس نيابة الاستئناف العسكري بمأرب: ولاية قضائية راسخة في ملاحقة جرائم الانقلاب والتخابر وجرائم الحرب
حوار – عماد حيدرة
في ظل اتساع رقعة الجرائم المرتبطة بالتمرد المسلّح وازدياد التهديدات الموجهة للأمن الوطني، يبرز الدور المحوري للقضاء العسكري بوصفه أداة دستورية في حماية الدولة وترسيخ سيادتها، ولاسيما في ملاحقة مرتكبي جرائم الانقلاب والتخابر وجرائم الحرب.
وفي هذا الحوار، يكشف رئيس نيابة استئناف المنطقة العسكرية الثالثة عن تفاصيل الملفات القضائية المنظورة، وحقيقة المحاكمات الغيابية بحق قيادات مليشيات الحوثي، ومدى الولاية القضائية للقضاء العسكري، والجهود المبذولة لملاحقة أخطر المتورطين في استهداف المؤسسة الدفاعية والأمنية.
كما يتناول الحوار حقيقة ما يُثار حول المحاكمات الغيابية، ومفهوم القضاء العسكري، ومدى اتّساق أحكامه مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.
وخلال هذا اللقاء، يكشف رئيس النيابة العسكرية عن الأرقام الدقيقة لحجم القضايا المنظورة، والإنجازات المحقّقة في ملاحقة أخطر القيادات المطلوبين، إلى جانب التحديات المرتبطة بظروف الحرب وتعقيدات الجرائم ذات الطابع الإرهابي والعسكري، مؤكّدًا أنَّ القضاء العسكري جزء أصيل من السلطة القضائية اليمنية، وركيزة في حماية القوات المسلحة والدولة.
إلى نص الحوار..
س١/ ما موضوع محاكمة قيادة مليشيات الحوثي الإرهابية من قبل نيابة ومحكمة المنطقة العسكرية الثالثة وما الذي تم إنجازه؟
ج1/ نعبر لكم عن شكرنا وتقديرنا لكم بإجراء هذه المقابلة الصحفية، ونقدر اهتمامكم بتسليط الضوء على هذه القضايا المهمة التي تخصُّ محاكمة مليشيات الحوثي الإرهابية المتمرّدة، بخصوص جرائم الانقلاب المسلح على سلطات الدولة الدستورية ونظامها الجمهوري في 21 سبتمبر 2014م، التي ارتكبتها تلك المليشيات، والتي تصنف جرائم عسكرية صرفة وجرائم مختلطة خلافًا لجرائم الحرب التي أخضع المشرّع العسكري لاختصاص القضاء العسكري بنظر الجرائم العسكرية وجرائم القانون العام المرتبطة بها، والتي من شأنها المساس بالمصلحة العسكرية بصرف النظر عن مرتكبيها.. وبالتالي فإنَّ مليشيات الحوثي وقيادتهم يسألون عنها سواء أكانوا عسكريين أم مدنيين كون المشرّع اليمني، القانون العسكري والعام عدَّ جماعة مليشيات الحوثي الإرهابية بحكم العدو.
أمَّا بخصوص سؤالكم عن موضوع محاكمة قيادات مليشيات الحوثي الإرهابية نوضح أنَّ القضاء العسكري شرع في بسط سلطانه القضائي في محاكمة قيادات الصف الأول لتلك الجماعة الانقلابية الإرهابية لعدد (176) متهمًا في القضية الجنائية رقم (4) لسنة 2020م على رأسهم زعيم تلك الجماعة عبدالملك الحوثي بينهم الضابط في الحرس الثوري الإيراني حسن إدريس أير لو سفير إيران لدى تلك الجماعة الانقلابية الإرهابية التي حركتها القضية النيابة العامة العسكرية أمام المحكمة العسكرية وأصدرت حكمها في 25/8/2021م الذي قضى بتصنيف جماعة الحوثي المسمى أنصار الله منظمة إرهابية وحظر جميع أنشطتها ومصادرته جميع أملاكها ومعاقبتهم بالإعدام على اثنين حكمت عليهم بالبراءة لعدم كفاية الأدلة وقرّرت النيابة العسكرية بالمنطقة الثالثة استئناف الحكم جزئيًا فيما يخصُّ حكم البراءة والقضية حاليًا مستأنفة أمام شعبة الاستئناف العسكرية الثانية م/ مأرب.
كما شرعت نيابة المنطقة العسكرية الثالثة في التحقيق والتصرّف والإحالة أمام محكمة المنطقة العسكرية الثالثة الابتدائية لعدد 550 متهمًا من قيادات مليشيات الحوثي الإرهابية، الهيكل القيادي العسكري والأمني والسياسي على رأسهم يوسف أحسن المداني منتحل صفة قائد المنطقة العسكرية الخامسة سابقًا وحاليًا منتحل صفة رئيس هيئة الأركان العامة، الذي تم تنصيبه من قبل مليشيات الحوثي الانقلابية الإرهابية بدلًا عن الصريع المحكوم عليه بالإعدام محمد عبدالكريم الغماري، وتم إحالة القضية إلى محكمة المنطقة العسكرية الثالثة الابتدائية في يناير من العام 2025م بعد موافقة محامي عام النيابات العسكرية مدير دائرة القضاء العسكري العميد الركن القاضي/ مهدي علي فصيع، وتم حجز القضية للنطق بالحكم منتصف الشهر الماضي.
كما نود التوضيح أن عدد القضايا المرتبطة بجرائم التخابر مع العدو مليشيات الحوثي وإفشاء أسرار الدفاع، وتشكيل عصابات وخلايا زراعة وتفجير عبوات ناسفة استهدفت عددًا من القيادات والأفراد العسكريين وتخريب وإتلاف عدد من وسائل النقل العسكرية العامة والخاصة والمنشآت الحيوية واستهداف الأعيان المدنية بالصواريخ البالستية في محافظة مأرب، والتي بلغت حتى اللحظة عدد إجمالي 124 قضية رهن تحقيق ورهن المحاكمة أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف أو التي تمَّ إحالتها إلى النيابات المختصّة وغيرها لعدم الاختصاص، والتي بلغ عدد القضايا الصادر فيها أحكام عدد (57) قضية لعدد 267 متهمًا منهم 196 صادر ضدهم حكم بالإعدام، ولا زالت هناك عدد (15) قضية رهن المحاكمة وعدد المتهمين فيها (630) متهمًا، وهناك قضايا لا تزال رهن التحقيق عدد (4) قضايا عدد المتهمين فيها (10) خلافًا للقضايا التي تصدّت لها المحكمة لعدد (6) قضايا.
س2: هل إجراءات المحاكمة العسكرية تسير بصورة إيجابية؟
ج2/ نعم إجراءات المحاكمة العسكرية تسير بإيجابية من حيث ضمان مبادئ الاستقلال والمحاكمة العادلة، وضمان حقّ المتهم في الحصول على تمثيل قانوني أمام المحكمة الابتدائية، وضمان الحقّ في الدفاع عن نفسه، وكذا إجراء جلسات المحاكمة بشكل علني، وإجراءات التقاضي في القضاء العسكري لا تختلف عن إجراءات التقاضي المتبعة في النيابات والمحاكم العادية.
س3: يقول بعضهم إن القضاء العسكري قضاء استثنائي، كيف تفسرون ذلك؟
ج3/ القضاء العسكري قضاء نوعي متخصّص في الجرائم العسكرية، وجرائم القانون العام المرتبطة بها، وجرائم الحرب مثل بقية النيابات والمحاكم النوعية المتخصّصة، نيابات ومحاكم الأموال العامة والجزائية المتخصّصة وغيرها، والقضاء العسكري جزء من النظام القضائي العادي متخصّص بالنظر في جرائم محددة ضمن اختصاص نوعي وفقًا للقوانين العسكرية، وإجراءات التقاضي العسكرية لا تختلف عن إجراءات التقاضي العادية، تضمن إجراءات التقاضي بالطعن بالأحكام أمام المحاكم الاستئنافية والمحكمة العليا واحدة، إضافة إلى أنَّ التبعية الفنية والقضائية للنيابات العسكرية تتبع الشكل الهرمي للنيابات العامة الخاضعة لتبعية النائب العام للجمهورية، كما أنَّ القضاة العسكريين يتم تعيينهم من مجلس قضاء واحد، وتشملهم حركة قضائية واحدة، ويتمتعون بضمانات مماثلة في استقلالية القضاء بوصفه سلطة مستقلة، التي ينصُّ عليها الدستور اليمني.
س4/ بعضهم يقلل من جدوى المحاكمات الغيابية ودور القضاء العسكري في محاكمات قيادات مليشيات الحوثي وتصنيفهم كجماعة إرهابية من دون قانون خاص بالإرهاب؟
ج4/ دور القضاء العسكري في محاكمات قيادات المليشيات الانقلابية الحوثية تمت وفقًا لمبادئ إجراءات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية المتبعة في محاكمة المتهمين الفارين من وجه العدالة، تم النشر عنهم ومن ثم تنصيب المحكمة عنهم محاميين بتمثيلهم أمام إجراءات المحاكمة، وبما لا يخل بمبدأ المساواة أمام المحكمة وفقًا للقانون، وهذه المحاكمة من سلطة قانونية شرعية، روعيت فيها مبادئ المحاكمة العادلة.
فالقضاء العسكري قام بدوره الكامل في إطار سيادة الدولة بوصفه آلية قضائية دائمة في إنفاذ القانون، ولا ينفصل عن منظومة الآليات الوطنية، ويعمل كأحد مؤسسات الدولة الشرعية في فرض النظام والقانون وهيبة الدولة وبسط سلطانها القضائي في محاكمة المواطنين.. الأحكام الصادرة سواء كانت مدنية أو عسكرية تمثل حكم الدولة وسيادتها وتعطي ثقلًا قانونيًا.
كما أنَّ محاكمة مليشيات الحوثي وقيادتها بتهمة التمرد والانقلاب والعصيان المسلح تصنّف هذه المليشيات بوصفها عدوًا داخليًا خارجًا عن القانون، وليست الأحكام لمجرد الإدانة بل هي إجراءات قانونية لها تداعيات كبيرة، خصوصًا تصنيف الجماعة كجماعة إرهابية، وهو يمثل رسالة للشعب اليمني والعالم بأن تلك المليشيات ليست مجرد متمردين انقلابيين فحسب، بل جماعة إرهابية مصنفة بحكم قضائي صادر من القضاء اليمني الشرعي، ويُعَدُّ هذا الحكم شكلًا من أشكال الدعم القانوني الوطني للتصنيف الدولي.
أمَّا فيما يخصُّ تصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية، فيكمن دور القضاء العسكري في تصنيفها انطلاقًا من المواءمة بين الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجمهورية اليمنية ومتطلبات السياسة الجنائية في مواجهة الإرهاب، وكبح جماح هذه الجماعة الإرهابية الخطيرة التي لم تقتصر أفعالها محليًا في استهداف أمن الجمهورية اليمنية واستقرار مؤسساتها الشرعية، بل تعدتها إلى المستوى الخارجي، وبناءً على ذلك، ومن باب التوضيح، تم تصنيفهم جماعة إرهابية وفقًا لنصوص القوانين الوطنية ذات الصلة وتطبيق الاتفاقيات الدولية المصادق عليها على الصعيد الوطني؛ لأنَّ مفهوم الإرهاب وتعريفه، لا يوجد تعريف متفق عليه بين دول العالم يشمل جميع أشكاله، إلَّا أنَّ التعريف الجامع يمثل كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع لتنفيذ مشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع، واستهداف أمن الدولة ومؤسساتها.
ورغم عدم وجود نصوص قانونية خاصة تعرف الإرهاب إلَّا أنَّ هناك نصوصًا قانونية تعاقب على الأفعال التي تشكل جرائم إرهابية وتعاقب على جميع الجرائم التي تستخدم فيها العنف بوصفها مصطلحًا جامعًا للأفعال الإرهابية، وتعددت القوانين اليمنية ذات الصلة، منها:
-الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1992م التي صادقت عليها اليمن ودخلت حيز النفاذ في 4/5/1999م، والتي عرفت الإرهاب بأنَّه كل فعل من أفعال العنف أو التهديد لتنفيذ مشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف إلقاء الرعب بين الناس أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو الإضرار بالمرافق العامة والخاصة.
- قانون مكافحة جرائم الاختطاف والتقطّع رقم (24) لسنة 1998م، الذي جرّم تكوين عصابات الاختطاف ونهب الممتلكات وجرائم احتجاز الرهائن والتعاون مع جهات أجنبية للقيام بأعمال إرهابية.
- قانون الجرائم والعقوبات العام رقم (12) لسنة 1994م، الذي يعاقب على الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، مثل العصيان المسلح، وإضعاف قوة الدفاع، والحريق والتفجير، واستهداف الممتلكات العامة والخاصة، والنشر التحريضي على السلم العام.
- قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (1) لسنة 2010م، الذي يجرم جميع الأعمال المرتبطة بتمويل الإرهاب وغسل الأموال الناتجة عن جرائم مثل الاختطاف والسرقة والاختلاس وغيرها.
- قانون المخدرات والاستعمال غير المشروع للمؤثرات العقلية رقم (3) لسنة 1993م، الذي يتضمن أشكالًا من الجرائم ذات العلاقة بالإرهاب.
- قانون تنظيم حمل الأسلحة النارية والذخائر رقم (409) لسنة 1992م.
- قانون دخول الأجانب وإقامتهم رقم (47) لسنة 1991م، وقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم (1) لسنة 2001م، التي تضمنت نصوص مكافحة الإرهاب.
كما انضمت الجمهورية اليمنية إلى عدد من الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب، منها:
– اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الملاحة البحرية (روما 1988م).
– اتفاقية مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات (لاهاي 1970م).
– الاتفاقيات الخاصة بالجرائم المرتكبة على متن الطائرات، وأعمال العنف في المطارات، واتفاقيات حماية الدبلوماسيين، واتفاقيات الهجمات الإرهابية بالقنابل وغيرها.
وتلتزم اليمن بهذه الاتفاقيات مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بذلك، ولاسيما القرار رقم 1373 الصادر في 28/9/2001م.
س5 / هل قامت الدولة بالإجراءات المطلوبة لتصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية؟
ج5/ نعم، صدر قرار مجلس الدفاع الوطني رقم (1) لسنة 2022م بتصنيف مليشيات الحوثي الانقلابية منظمة إرهابية وفق نصوص قانون الجرائم والعقوبات والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والاتفاقيات الدولية، وتم اتخاذ إجراءات قانونية من قبل النائب العام بتجميد الأصول وحظر الأنشطة لأفراد وكيانات مرتبطة بالمليشيات، واتخاذ إجراءات أخرى من قبل الحكومة الشرعية على الصعيد الدولي والداخلي إلَّا أنَّها لا تكفي للقيام بالدور المأمول لابُدَّ من تضافر الجهود وتكاملها.
س6/ الحوثيون يصدرون قرارات ومحاكمات لقيادات الشرعية ومصادرة أموالهم، ما هو دور القضاء العسكري بهذا الشأن؟
ج6/ أي أحكام صادرة من المحاكم الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية منعدمة وغير شرعية، كونها تفتقر للولاية وتصدر عن محاكم غير شرعية، ولا يعتد بها قانونًا، وقد أصدر مجلس القضاء قرارات بهذا الشأن.
س7/ ما دور القضاء العسكري في إنفاذ النظام والقانون داخل مؤسسة القوات المسلحة؟
ج7/ النظام العسكري قائم على الهيكل الهرمي، ويعتمد على احترام التسلسل القيادي، أمَّا القضاء العسكري، فيمثل دورًا حيويًا داخل وحدات القوات المسلحة في الحفاظ على الضبط والانضباط، ومحاكمة مخالفي القوانين العسكرية، والنظر في قضايا التمرد والعصيان، ومخالفة الأوامر أو عدم تنفيذ المهام القتالية، التي قد تصل العقوبة فيها إلى الإعدام، فضلًا عن محاكمة جرائم إفشاء أسرار الدفاع والخيانة والتخابر، والفرار والغياب بدون عذر، وقضايا مكافحة الفساد والاختلاس للأموال والمعدات العسكرية، كلُّ ذلك لضمان سير المؤسسة العسكرية وانتظام العمليات، ولاسيما في أثناء العمليات العسكرية.
س8/ هل للقضاء العسكري ولاية قضائية في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب ذات الطابع الدولي؟
ج8/ نعم، نصوص قانون العقوبات العسكرية أفردت بابًا خاصًا باسم جرائم الحرب في المواد (21–24)، والمادة (21) تناولت أحكام القانون الدولي الإنساني (اتفاقيات جنيف 1949م) وبروتوكولاتها.. وبالتالي للقضاء العسكري ولاية واضحة في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب، وتطبيق نصوص القانون الدولي على الصعيد الوطني، بما يضمن الوفاء بالالتزامات والمسؤوليات الدولية للجمهورية اليمنية، وتمثل هذه الولاية الأساس القانوني لملاحقة مجرمي الحرب محليًا، مع تكامل الأليات الدولية لدعم القضاء الوطني.
س9/ تزايد الحديث حول إجراءات النيابة العسكرية في ضبط أشخاص في التحقيق والمحاكمة واعتقال الناشطين في قضايا النشر، كيف توضحون حول هذا الموضوع وهل للقضاء سلطة على المدنيين في حالة الحرب فيما يتعلق بالنشر والنشاط الإعلامي؟
ج9/ النيابة العسكرية تتعامل مع أي قضايا تتعلق بالمساس بأمن المؤسسة العسكرية ومصلحتها، بما في ذلك التحقيق مع أي أشخاص يثبت تورطهم في أفعال تهدد الأمن العسكري في حالة الحرب أو حالة السلم إلَّا أنَّها تكون مشددة في حالة الحرب، وللقضاء العسكري ولاية على كل الجرائم المرتبطة بالمصلحة العسكرية أو تهديدها، بغض النظر عن صفة مرتكبيها الخاضعين لأحكام القانون العسكري، مع ضمان حقوق الدفاع ومبادئ المحاكمة العادلة. أي نشاط إعلامي يثبت تأثيره على العمليات القتالية يتم التحقيق فيه وفق القانون، مع مراعاة عدم تجاوز اختصاص القضاء العسكري فيما لا يتعلق بالشأن العسكري المباشر.
س10/ يقول بعضهم أنَّ الدولة والجيش لم تعلن حالة الطوارئ أو حالة التعبئة العامة، وبالتالي ليس للقضاء العسكري سلطة على غير العسكريين؟
ج10/ ولاية القضاء العسكري هي ولاية قضائية مستمرة ومحددة بالقوانين العسكرية التي تغطي الجرائم العسكرية وجرائم القانون العام المرتبطة بها، بما فيها الجرائم المرتكبة من قبل مدنيين التي من شأنها المساس بالمصلحة العسكرية.
س11/ ما مدى تعاون منظومة الشرعية وأجهزة الدولة مع القضاء العسكري؟
ج11/ هناك تعاون وتنسيق على المستوى القضائي والأمني والعسكري والميداني في تبادل المعلومات والبلاغات وملاحقة مرتكبي الجرائم وتسليم المتهمين، والمشتبه بهم والمطلوبين أمنيًا من عناصر جماعة الحوثي وغيرهم، يتعاون الجيش والقضاء العسكري والعادي، وبقية أجهزة الدولة بشكل إيجابي وتمثل النيابة العسكرية حلقة الوصل الرئيسة بين أجهزة الدولة المختلفة من جهة، في التحقيق والمحاكمة وفي القضايا التي تحال منها واليها.
س12/ ماذا عن التعاون والتنسيق بين النيابة العسكرية والجهات القضائية الأخرى؟
ج12/ القضاء العسكري والنيابات والمحاكم العامة، هو منظومة قضائية متكاملة ووحدة لا تتجزأ، هناك ارتباط كلي للنيابات والمحاكم العسكرية مع نظيراتها، ويخضع الجميع من حيث الحركة القضائية الواحدة، وكذا قرارات التعيين والترقية تصدر من مجلس قضاء واحد، ويخضع الجميع لمجلس قضاء واحد، ونائب عام واحد، وهيئة تفتيش واحدة، ومحكمة عليا واحدة، ومرتبات السلطة القضائية، بكشف واحد.
س13/ هل هناك تدريب ودعم للقضاة العسكريين على القوانين الدولية وحقوق الإنسان؟
ج13/ هناك برامج لتدريب القضاة العسكريين والضباط على القانون الدولي الإنساني، حقوق الإنسان وآليات محاكمة جرائم الحرب مع ضمان الكفاءة في التعامل مع القضايا العسكرية والأمنية المعقدة ولكنها ليست كما نطمح وذلك لقلّة الإمكانيات وأوجه الدعم اللازم.
س14/ ما هو التقييم العام لدور القضاء العسكري في حماية الدولة والمؤسسة العسكرية؟
ج14/ دور القضاء العسكري محوري وأساسي في الحفاظ على النظام والانضباط داخل القوات المسلحة، وملاحقة كل الجرائم التي تهدد أمن وسلامة القوات المسلحة والعمليات القتالية.
القضاء العسكري إحدى الآليات الوطنية الدائمة لإنفاذ القانون بشكل عادل وفعال، مع حماية الحقوق والحريات، ويشكل ركيزة في دعم سيادة الدولة وحماية مؤسساتها.
كلمة أخيرة؟
نتطلع لمزيد من الرعاية والاهتمام بالقضاء العسكري، ودعمه ليقوم بواجباته على أكمل وجه.. ونكون صريحين وصادقين، فالقضاء العسكري بحاجة إلى بنية تحتية وموازنة تشغيلية كافية، وبيئة عمل مناسبة ورفده بكوادر قضائية لتجاوز التحديات ليقوم بواجباته على أكمل وجه، ونحن على ثقة بأنَّ كل منتسبي القضاء العسكري بشقيه المحاكم والنيابات يبذلون جهودًا مضاعفةً في هذه الظروف الصعبة والإمكانات الشحيحة.. مع تقديرنا وشكرنا للجهود التي تبذل في هذا الشأن.
اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


لا تعليق