نيابة الصناعة ودورها المشهود


القاضي سمية القباطي

‏تُعَدُّ نيابة الصناعة والتجارة من الركائز الأساسية، التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية المستدامة، فهي الجهة المسؤولة عن تنظيم الأنشطة التجارية والصناعية في البلاد ومراقبتها؛ مما يضمن تحقيق العدالة في السوق وحماية المستهلكين.

‏أُسِّست نيابة الصناعة والتجارة في السنوات الأخيرة، وذلك بعد ازدياد الحاجة الملحة إلى تطوير القطاعين الصناعي والتجاري وتنظيمهما في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية؛ ‏إذ عانت ‏المحافظات المحرّرة من تدهور قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية، وانعكس ذلك على ارتفاع الأسعار للسلع والخدمات الأساسية كافة، وتآكل القدرة الشرائية؛ وذلك لأسباب عديدة، منها: استمرار الحرب وتداعياتها، ‏وتدمير البنية التحتية، مع تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي للبنك المركزي اليمني؛ ما أدَّى إلى صعوبة الواردات، وزيادة الضغط على العملة المحلية، فضلًا عن المضاربة في العملة في السوق السوداء، وانخفاض الإنتاج والصادرات في قطاعي الزراعة والصناعة؛ ممّا أدَّى إلى تقليل الصادرات، وزيادة الاعتماد على الواردات، ‏وانعكس ذلك على زيادة معاناة المواطنين، ‏وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.‏ ‏

وجاء إنشاء نيابة الصناعة والتجارة جزءًا من رؤية شاملة، تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، وتوفير بيئة ملائمة للاستثمار في برنامج الإصلاح الاقتصادي، وما تسعى إليه الدول كافة؛ لتحسين الأوضاع لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وهذا الأمر يتطلب بذل الجهود ودعم الثقافة، وإرساء أواصر التعاون بين أجهزة الدولة التنفيذية والقضائية ومؤسساتها؛ ‏وبذل في سبيل تحقيق إصلاح فعليّ، ‏وإعادة كسب ثقة الشعب.

ولذلك فقد سعت الدولة ممثلة بوزارة الصناعة التجارة، بناءً على توجيهات قيادة الوزارة ممثلة بمعالي وزير الصناعة التجارة، الأستاذ: محمد الأشول، ونائب معالي وزير الصناعة والتجارة، الأستاذ: سالم سلمان الوالي، إلى تقديم تسهيلات وإجراءات متسلسلة نحو الهدف المنشود، ومن ضمن ذلك: الإجراءات السريعة، والقرارات الجريئة؛ لإعادة الاقتصاد إلى مساره الصحيح بخطوات عديدة، أولها: التنسيق مع معالي النائب العام للجمهورية للتوجيه بترأس نيابة الصناعة حملات رقابية شاملة؛ لضبط الأسعار، ومنع التلاعب بها، من الممارسات التجارية غير العادلة، وذلك بضبط المخالفين، إذ أُحِيلَ المئات من المخالفين إلى النيابة.

وقد ظهر دور نيابة الصناعة والتجارة على أرض الواقع بضبط الأسواق، ومنع الممارسات التجارية، غير العادلة؛ إسهامًا في حماية المستهلك من الغش، والتدليس والتلاعب في الأسعار، وتوفير المعلومات عن المنتجات والأسعار، وكل ذلك يؤدي إلى دعم التمويل الاقتصادي؛ وذلك بتوفير الدعم والحماية للصناعات الوطنية، وتعزيز الشفافية في الأسواق.


اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لا تعليق

اترك رد