تقرير – رومانس
حققت وزارة العدل برعاية معالي الوزير القاضي بدر العارضة، العديد من الإنجازات من خلال تنفيذها العديد من المشاريع التي تسير بالوزارة والهيئات التابعة لها نحو البناء المؤسسي وتسهيل الوصول إلى الخدمات بما يؤدي إلى تعزيز عمل المنظومة القضائية بشكل عام ولعل خير شاهد على هذا الحديث إعلان الوزارة تدشينها “نظام المراسلات الإدارية”.
تُعدّ رقمنة المراسلات ونظام المراسلات الإدارية الرقمية من العناصر الأساسية في عمل الوزارات والجهات الحكومية، حيث تسهم بشكل كبير في تحقيق التحول الرقمي وتحسن كفاءة العمل الإداري ومن هنا تبذل وزارة العدل جهود حثيثة في هذا المجال، من خلال تبنيها نُظم التحول الرقمي بينها نظام المراسلات الإدارية الرقمية للسجلات الصادرة والواردة والأرشيف.
نرصد في تقريرنا هذا مميزات نظام المراسلات ونتعرف على بعض الفوائد والتي يُعد تحليل النتائج والاحصائيات من أهمها حيث يساعد ذلك على فهم أفضل لكيفية تحسين وتطوير عملية الرقمنة وفهم مدى فعاليته في تحقيق الأهداف المرجوة منه، وتقييم تأثيره على تحسين الخدمات العدلية، وبناء نموذج يمكن استخدامها في كافة هيئات السلطة القضائية.
دشنت وزارة العدل تحت شعار “نحو التحول الرقمي”, العمل على هذا النظام حيث أكد وزير العدل خلال حفل التدشين على أهمية هذا النظام في تعزيز مسيرة التحول الرقمي في الوزارة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، موضحا أن النظام سيعمل على ربط جميع إدارات الوزارة وأماناتها، ومكاتبها بشكل إلكتروني، مما يسهل عملية تبادل البيانات والمعلومات، ويسرع من إنجاز المعاملات، ويوفر الوقت والجهد.
وأشار العارضة إلى أن هذا النظام يتمتع بخصائص أمنية عالية تحافظ على سرية البيانات وتمنع التلاعب بها، مضيفاً أن الوزارة تعمل على تعميم استخدام هذا النظام في جميع مرافقها وربطه بأنظمة الوزارات.

تخطيط وتقنية نحو المستقبل
في هذا السياق, أشار وكيل قطاع التخطيط والبنى التحتية الاستاذ علي مديد إلى أن قطاع التخطيط ممثلاً بالإدارة العامة لتقنية المعلومات برعاية كريمة من معالي وزير العدل قاموا بتصميم نظام مرسال الذي يتيح كافة مراسلات العمل الداخلي الالكتروني ويرفع من مستوى الأتمتة.
وأضاف أن النظام يعمل على تسهيل عملية تنظيم وتوثيق وأرشفة المعاملات الالكترونية بما يسهم في سرعة الإنجاز، وتسهيل عمل الموظف ويوفر الوقت والميزانية بالاستغناء عن الورق.
وأكد الوكيل مديد أن هذا النظام ذات أهمية في تطوير المراسلات في وزارة العدل بالبدء فيها الكترونياً.. مقدما شكره لمعالي الوزير على الدعم والمتابعة من أجل إنجاح هذا العمل، كما قدم شكره لجميع العاملين في تقنية المعلومات من موظفي البرمجة والشبكات وكل من ساهم في إبداء الرأي والملاحظة من كافة إدارة قطاعات الوزارة.
عام تقنية المعلومات ٢٠٢٤م
ننتقل إلى دكتور رأفت الحناني, مستشار وزير العدل لتقنية المعلومات والذي قال: “إن اللبنة الأساسية لتعزيز البنية التحتية الرقمية للسلطة القضائية وبرعاية فضلى من معالي وزير العدل القاضي بدر العارضة هي المرتكز الأساسي والمنطلق للوصول إلى التحول الرقمي الشامل”.. لافتا إلى أولى معاليه أولى أهمية ومتابعة حثيثة من خلال توفير كل المتطلبات والتجهيزات والمعدات التقني والتكنولوجيا وبتمويل وجهد ذاتي من قيادة وزارة العدل الحكيمة”.
وأضاف “بدأنا بالتأسيس للتحول الرقمي في وزارة العدل وشكلنا نواة العمل من خلال الربط الشبكي الداخلي القطاعات الوزارة والادارات التابعة لها وبناء برامج تطبيقية لأتمتة الأعمال والاجراءات المكتبية ونقلها من الصورة اليدوية التقليدية للعمل الإلكتروني وذلك من أجل تحقيق كفاءة أعلى ومخرجات ذات جودة عالية”.
وقال الحناني: “إن الطموح لا يتوقف مع وجود قيادة تتطلع وتنظر برؤى مستقبلية بهدف الوصول إلى التكامل في الأداء ومن هنا بدأنا بالتوسع في تنفيذ التحول الرقمي وربط ديوان عام الوزارة بمحكمة الاستئناف والشعبة التجارية عدن والمحاكم الابتدائية التابعة لها من خلال البدء بدراسة تحليلية ميدانية لمتطلبات إنشاء وتنفيذ النظام القضائي الذي يعزز مبدأ العدالة ويوفر خصوصية وحماية البيانات المتقاضين ويسهل وصول المواطنين للخدمات القضائية، والذي سيتم تدشين العمل به في العام الحالي ٢٠٢٤م والذي أطلق عليه معاليه بعام تقنية المعلومات.
بدوره أشار مدير الإدارة العامة لتقنية المعلومات محمد المداري إلى أن فريق تقنية المعلومات بوزارة العدل يؤمن بأن الابتكار والتطوير المستمر هما الأساس لتحقيق الأهداف الطموحة، وتعمل بلا كلل على تعزيز بنيتنا التحتية الرقمية لتمكين جميع العاملين من أداء مهامهم بأفضل صورة ممكنة، وذلك بهدف تقديم خدمات عدلية متميزة تلبي تطلعات المواطنين، وتسهم في تحقيق العدالة الناجزة والفعالة”.

تحديات وصعوبات
وأشار مدير إدارة تقنية المعلومات المهندس عُمر مدي في إجابته عن سؤالنا له حول الصعوبات والتحديات التي واجهتهم خلال تنفيذ المشروع فقال: “تواجه منصات المراسلات الإدارية تحديات وصعوبات متعددة تتضمن ضرورة تأمين البيانات وضمان عدم تعرضها للاختراقات، بالإضافة إلى ضرورة توافق النظام مع مختلف أنظمة التشغيل وتوفير تجربة مستخدم سلسة ومريحة، يجب أيضًا ضمان استقرار النظام وتوفير تدريب للمستخدمين وإدارة بياناتهم بشكل آمن ومنظم، يمكن للمستخدمين الاستفادة من نظام المراسلات الإدارية بكفاءة وأمان في تبادل المعلومات وإدارة الاتصالات الإدارية بنجاح”.
أما في الجانب التدريبي, فقد أوضح المهندس مدي أن تدريب المستخدمين على نظام المراسلات الإدارية يشكل تحديًا إضافيًا في حال كانوا غير ملمين باستخدام الكمبيوتر بشكل عام، مضيفا أنه يتطلب تعليم الموظفين كيفية التنقل في واجهة النظام، وكيفية ارسال واستقبال الرسائل، بالإضافة إلى ذلك، قد يحتاج المستخدمون إلى فهم مفاهيم أساسية مثل أخذ دورات خاصة لاستخدام الكمبيوتر (الرخصة الدولية ICDL) لتسهيل هذه العملية، وكذلك ترسيخ فكرة مبدأ التوقيع الالكتروني يجب توفير تدريب شامل ومبسط يبدأ من الأساسيات ويتقدم تدريجيًا، بالإضافة إلى توفير دعم فني ودروس تعليمية مستمرة لمساعدة المستخدمين في تجاوز صعوباتهم التقنية ،ضمان فهم المستخدمين وتحفيزهم على استخدام النظام بثقة وكفاءة.
مميزات وقدرات النظام
في هذا السياق, فقد لفت رئيس قسم البرمجة المهندس ياسر بامطرف إلى أن نظام المراسلات الإدارية سيساهم في تحسين عملية التواصل الداخلي بين الإدارات بوزارة العدل عبر تقليل الزمن المستغرق في إرسال واستقبال المعاملات، وتخفيض التكاليف المرتبطة بالورقيات، فضلاً عن توفير بيئة عمل أكثر أمانًا وفعالية، كما يعزز النظام من القدرة على متابعة المعاملات بشكل فوري ودقيق، مما يسهم في تسريع إنجاز الأعمال وتقديم الخدمات بجودة أعلى للمستفيدين”.
وأردف المهندس عمر مديد مهندس البرمجيات بالقول “أن المميزات التي حرصنا على توفيرها في النظام، التكامل التام بحيث يتميز النظام بإمكانية التكامل مع الأنظمة الأخرى المستخدمة في الوزارة، مما يسهل من عملية تبادل البيانات والمعلومات الأمان والسرية حيث يضمن النظام أعلى معايير الأمان والسرية لحماية المعلومات والوثائق المتبادلة بين الإدارات بالإضافة للكفاءة والسرعة بحيث يساعد النظام في تسريع عملية اتخاذ القرار من خلال توفير معلومات دقيقة في الوقت المناسب”.
خدمات متنوعة
واختتمت نيرة هاشم مهندسة برمجيات هذه النبذة التعريفية عن النظام بالقول; “قمنا بتطوير تطبيق جوال مرتبط بنظام المراسلات الإدارية في الوزارة، هذا التطبيق يأتي كجزء من استراتيجيتنا التعزيز الكفاءة والشفافية في العمل الإداري وتقديم خدمات عدلية مبتكرة تواكب التطورات التقنية الحديثة.. مشيرة إلى أن تطبيق الجوال يتيح إمكانية التحقق الفوري من صحة الوثائق الصادرة عن وزارة العدل، مما يعزز من الثقة والمصداقية في التعاملات العدلية ويحد من التزوير والاحتيال”.

اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


لا تعليق