رئيس محكمة استئناف حضرموت يترأس اجتماعاً موسعاً لمناقشة أوضاع السجل العقاري وتطوير إجراءاته


المكلا – القضائية

رأس رئيس محكمة استئناف حضرموت القاضي طه الهدار، اجتماعًا موسعًا بحضور عدد من ممثلي الجهات القضائية، والنيابية، والرقابية، والتنفيذية، والجهات ذات العلاقة؛ وذلك للوقوف على أوضاع السجل العقاري، وبحث آليات تطوير إجراءات التسجيل، وتجاوز الإشكالات القائمة في هذا القطاع الحيوي.

واستهل رئيس محكمة استئناف حضرموت الاجتماع بكلمة ترحيبية أكد فيها أن الهدف الأساسي من هذا الاجتماع هو تقييم سير العمل في إدارة السجل العقاري التابعة للهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، مشيرًا إلى أهمية التعرف على أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه الإدارة، ورسم ملامح علاقة تكاملية متينة بينها وبين السلطة القضائية والنيابة العامة وبقية الأجهزة المختصة، بما يضمن تبسيط الإجراءات وحفظ حقوق المواطنين وممتلكاتهم.

وشهد الاجتماع نقاشًا شفافًا ومستفيضًا شارك فيه ممثلو الجهات المعنية، حيث تم تسليط الضوء على أبرز القضايا الفنية والجهود والحلول المقترحة.. حيث استعرض ممثلو الهيئة العامة للأراضي ومصلحة المساحة سير العمل الحالي المعتمد على نظام التسجيل الشخصي، والتحديات التي تحول دون تطبيق نظام التسجيل العيني المنصوص عليه قانوناً، مؤكدين أهمية تنظيم المحفوظات لتكون مرجعاً رسمياً موثوقاً.

كما ركّزت المداخلات من النيابة العامة ونيابة الأموال العامة على معالجة إشكالات ازدواجية الصرف والتوثيق، وضرورة التحقق الدقيق من الملكيات السابقة، إلى جانب الدعوة لتفعيل الرقابة والتفتيش، ودراسة مقترح الاستقلال الإداري للسجل العقاري وتسهيل المعاملات عبر النزول الميداني للمعاينة.. فيما تطرقت الأدلة الجنائية إلى الدور المحوري للإدارة في كشف التزوير، مع الإشارة إلى النقص في الإمكانات الفنية والأجهزة التقنية الحديثة التي تسهم في كشف التلاعب بالوثائق بفاعلية أكبر.

بدوره استعرض الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أبرز معوقات القيد والتسجيل، وفي مقدمتها غياب اللائحة التنفيذية لقانون السجل العقاري، ورصد بعض الاختلالات الفنية في السجلات القديمة، والمطالبة بتشكيل لجان حصر ومراجعة مستمرة.. فيما تطرق مكتب الأشغال العامة والطرق إلى تداخل الاختصاصات بين مكتب الأشغال وأعمال السجل العقاري وهيئة الأراضي، مقترحاً إعادة توزيع الاختصاصات لضمان انسيابية العمل وتلافي التداخل.

وفي ختام المداولات، خرج الاجتماع بجملة من التوصيات والقرارات الهامة، التي وضعت ضوابط ومعايير دقيقة يتوجب مراعاتها والالتزام بها عند قيد وتسجيل الوثائق العقارية، لضمان سلامتها القانونية وخلوها من النزاعات أو التزوير.

كما شدد الحاضرون على ضرورة استئناف إدارة السجل العقاري وهيئة الأراضي لأعمالهما بفاعلية وفقاً للقانون، مع رفع مستوى التنسيق والتعاون المشترك بين كافة الأجهزة القضائية والرقابية والأمنية تحقيقاً للمصلحة العامة.

حضر الاجتماع، رئيس نيابة الاموال العامة بحضرموت القاضي عبدالله اليزيدي، ورئيس محكمة الاموال العامة والمرور القاضي خالد لرضي، ووكيل نيابة الاموال العامة بحضرموت القاضي صلاح بن شمله، وممثل رئيس النيابة العامة بحضرموت القاضي عاتق الدياني، وممثل هيئة مكافحة الفساد القاضي مسلم بن سميدع، والمدير العام لمكتب وزارة الأشغال العامة والطرق بساحل حضرموت المهندس صالح العمري، ومدير الشؤون القانونية بهيئة الاراضي والمساحة والتخطيط العمراني، عبدالحكيم العفاري، ومدير الشؤون القانونية بالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بساحل حضرموت خالد بارحمة، ومدير الشؤون القانونية بالأشغال العامة أشرف الفضلي، وممثل إدارة الأدلة الجنائية صالح الطفي.


اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

لا تعليق

اترك رد