عتق – القضائية
عقدت اللجنة التنسيقية لمشروع عدالة الأحداث بمحافظة شبوة، اليوم، اجتماعها الدوري برئاسة القاضي ياسر سيلان، لمناقشة مستوى أداء اللجنة خلال الفترة الماضية، واستعراض أبرز التحديات والصعوبات المرتبطة بملف حماية ورعاية الأحداث في المحافظة.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس اللجنة القاضي سيلان أهمية تكثيف جهود الأعضاء وتفعيل أنشطة اللجنة بما يعزز منظومة حماية الطفولة والأحداث، مستعرضاً البرامج التوعوية المنفذة في المحافظة، والتي استهدفت تحصين فئة الأحداث والشباب من الآفات السلوكية، ونشر الوعي المجتمعي بمخاطرها وآثارها السلبية.
من جانبها، استعرضت عضو اللجنة، هيام القرموشي مستوى التقدم المحرز في مشروع الشرطة النسائية، موضحةً أنه تم الانتهاء من تدريب وتأهيل الكادر النسائي على عدد من المفاهيم القانونية والتخصصية المرتبطة بحماية الطفولة، وأن المشروع يمر حالياً بمرحلته التأسيسية تمهيداً لبدء مهامه الميدانية.
كما كشفت عن وجود توجه لإنشاء مركز إيواء خاص بالأحداث، مشيرةً إلى أن المشروع يواجه جملة من التحديات والصعوبات التي تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان إنجازه وتحقيق أهدافه.
وأشار عضو اللجنة القاضي محمد ناصر إلى أن النيابة العامة تتعامل مع قضايا تخص أحداثاً يتم الإفراج عنهم بضمانات أسرية نتيجة عدم وجود مركز إيواء متخصص، لافتاً إلى أن بعض الأسر ترفض استلام أبنائها، الأمر الذي يشكل عبئاً إضافياً على جهات إنفاذ القانون، ويبرز الحاجة الملحة لإنشاء مركز متخصص لإيواء وتأهيل الأحداث.
واستعرض ممثل جهاز الشرطة، عضو اللجنة النقيب بدر النسي أبرز التحديات الميدانية، وفي مقدمتها تزايد حالات السرقات المتكررة التي يرتكبها بعض الأحداث نتيجة غياب برامج الرعاية اللاحقة والتأهيل، إلى جانب تنامي حالات فقدان الأطفال، والتي تصل إلى حالتين أو ثلاث حالات أسبوعياً، وبقاء بعض الأطفال لساعات طويلة داخل أقسام الشرطة، ما يفرض تحديات إنسانية وأمنية في ظل غياب كوادر نسائية متخصصة للتعامل مع هذه الحالات.
من جهته، أكد ممثل مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل وعضو اللجنة، صالح الخضر استمرار المكتب في تنفيذ برامجه التوعوية والإرشادية، مشيراً إلى التوجه نحو توسيع نطاق الحملات التوعوية مع انطلاق العام الدراسي الجديد، بما يضمن الوصول إلى أكبر شريحة من الطلاب في المدارس والمؤسسات التعليمية.
وفي ختام الاجتماع، أقرت اللجنة عدداً من التوصيات، أبرزها ضرورة رفد المقرات الأمنية بعناصر نسائية مؤهلة من كادر الشرطة النسائية للتعامل مع قضايا النساء والأحداث، وإنشاء ركن ترفيهي مخصص للأطفال المفقودين لتقديم الدعم النفسي الأولي لهم، إضافة إلى مخاطبة الجهات المختصة لإيجاد حل عاجل لتوفير مقر مستقل ومناسب لاحتجاز وتأهيل الأحداث في مدينة عتق، والعمل على إنشاء مركز إيواء متخصص يسهم في تعزيز منظومة عدالة الأحداث وحماية الأطفال بالمحافظة.
اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


لا تعليق