حضرموت – القضائية
عقدت اللجنة التنسيقية لمشروع عدالة الأحداث بمحافظة حضرموت، اليوم الاثنين، اجتماعًا برئاسة رئيسة اللجنة ورئيسة محكمة أحداث حضرموت، القاضي فائزة صالح باحمدين، لمناقشة سير العمل في منظومة عدالة الأحداث، وسبل تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.
وشارك في الاجتماع وكيل نيابة الأحداث القاضي أسامة بامسعود، والأخصائي الاجتماعي ماهر بامقرم، وممثل الأوقاف صبري باحشوان، ومن جهة وزارة الداخلية عبدالرحمن باعلوي.
واستعرض الاجتماع نتائج الزيارات الميدانية التي نفذها أعضاء اللجنة خلال الفترة الماضية، وما تم رصده خلالها من احتياجات وتحديات تواجه الجهات والمؤسسات المعنية بالأحداث، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من نتائجها في وضع المعالجات العملية وتحديد الأولويات، بما يسهم في تحسين بيئة الحماية والرعاية والتأهيل.
كما ناقش الاجتماع مشروع الرعاية اللاحقة للأحداث، باعتباره أحد المحاور المهمة في منظومة عدالة الأحداث، من خلال متابعة الحدث بعد خروجه من مؤسسات الرعاية أو انتهاء التدابير المتخذة بحقه، ومساعدته على العودة الآمنة إلى أسرته ومجتمعه، إلى جانب بحث سبل تطوير المشروع وتعزيز الشراكة بين الجهات المعنية.
وتطرق المجتمعون إلى الحاجة لإنشاء أو تخصيص شرطة متخصصة بالأحداث في محافظة حضرموت، بما يتناسب مع خصوصية التعامل مع الأطفال والأحداث واحتياجاتهم القانونية والنفسية والاجتماعية، ويضمن مراعاة الضمانات القانونية المقررة لهم خلال مراحل الاستدلال والتحقيق والإجراءات القضائية.
وأكد المجتمعون أهمية أن تقوم منظومة التعامل مع الأحداث على مبادئ الحماية والرعاية والإصلاح والتأهيل، مع تعزيز الجوانب النفسية والاجتماعية إلى جانب الإجراءات القانونية والقضائية، بما يسهم في الحد من عودة الأحداث إلى السلوك المخالف، ويدعم فرص إصلاحهم وتأهيلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع.
وحدد الاجتماع عددًا من الأولويات للمرحلة المقبلة، من بينها متابعة نتائج الزيارات الميدانية ومعالجة الاحتياجات المرصودة، وتطوير مشروع الرعاية اللاحقة، وتعزيز التعاون بين القضاء والنيابة والشرطة والجهات الاجتماعية ومؤسسات الرعاية، إلى جانب متابعة أوضاع مؤسسات وأماكن رعاية واحتجاز الأحداث والعمل على تحسين الخدمات المقدمة لهم.
كما أكد أعضاء اللجنة أهمية رفع مستوى الوعي بمبادئ حماية الطفل والمصلحة الفضلى للحدث والضمانات القانونية المقررة له، ووضع آلية متابعة دورية لتنفيذ مخرجات اللجنة وقياس مستوى التقدم في تحقيق أهداف مشروع عدالة الأحداث.
وأكدت القاضي فائزة باحمدين، في ختام الاجتماع، أهمية استمرار العمل المؤسسي والتنسيق والتكامل بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تطوير منظومة عدالة الأحداث بمحافظة حضرموت، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للأحداث، ورفع فرص إصلاحهم وتأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع، وفق مبادئ العدالة الإصلاحية والمصلحة الفضلى للطفل.
وأكد أعضاء اللجنة استعدادهم لمواصلة العمل المشترك ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع خلال المرحلة المقبلة.
اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


لا تعليق