مصر – القضائية
يشارك النائب العام القاضي قاهر مصطفى علي، في أعمال الاجتماع العام السادس لجمعية النواب العموم العرب، المنعقد خلال الفترة من 13 إلى 16 سبتمبر 2026م، بمدينة العلمين في جمهورية مصر العربية، بمشاركة النواب العموم وممثلي النيابات العامة والادعاء العام في الدول العربية.
وضم الوفد المرافق للنائب العام كلاً من رئيس نيابة استئناف محافظة شبوة القاضي الدكتور صالح فرج، ورئيس نيابة استئناف محافظة الضالع القاضي محمد عبدالإله مشرح، ومدير مكتب النائب العام القاضي الدكتور عيسى قائد سعيد.
ويناقش الاجتماع عددًا من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين النيابات العامة والادعاء العام في الدول العربية، وسبل تعزيز التعاون القضائي الدولي وتذليل الصعوبات التي تواجهه، لا سيما في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، ومواجهة التهديدات والتحديات المرتبطة بها.
كما يتناول الاجتماع سبل رفع كفاءة أعضاء النيابة العامة وبناء قدراتهم، خصوصًا في مجال مكافحة الجرائم السيبرانية والتعامل مع الأدلة الرقمية، ومواكبة التطورات المتسارعة في أنماط الجريمة ووسائل ارتكابها، بما يعزز قدرة أجهزة النيابة العامة على أداء مهامها بكفاءة واقتدار.
وتطرقت المناقشات إلى تجارب الدول في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، وسبل الاستفادة منها في رفع كفاءة النيابة العامة وتسريع إجراءات التحقيق وتحليل الأدلة الرقمية، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين توظيف التقنيات الحديثة وحماية الحقوق والحريات وضمان الالتزام بأحكام الشرع والقانون.
وفي كلمته أمام الاجتماع، دعا النائب العام القاضي قاهر مصطفى علي إلى صياغة إطار تشريعي عربي موحد ينظم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، ويضع الضوابط الكفيلة بضمان توظيفها بما يخدم العدالة ويحافظ على بعدها الإنساني.
وأكد أهمية الاستثمار في بناء القدرات المؤسسية وتأهيل أعضاء النيابة والمحققين في مجالات الجرائم السيبرانية والذكاء الاصطناعي والأدلة الرقمية المستحدثة، مقترحًا تنفيذ برامج تأهيل مستمرة عبر منصة إلكترونية عربية موحدة تتيح التدريب عن بُعد لأعضاء النيابة في الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة ذات إمكانات كبيرة في كشف وتحليل أنماط الجريمة، لكنه في الوقت ذاته قد يُستغل في ارتكاب الجرائم أو تلفيق الأدلة، الأمر الذي يستوجب وضع أطر وضوابط واضحة تحمي الحقوق والحريات، وتمنع التحيز الخوارزمي وانتهاك الخصوصية.
وشدد النائب العام على أن قرار الاتهام يظل ولاية بشرية خالصة لا يمكن تفويضها للآلة، مؤكدًا أن العدالة ليست مجرد إجراءات رقمية دقيقة، وإنما هي ضمير إنساني يبحث عن الحقيقة ويحقق الإنصاف.
ودعا في ختام كلمته إلى تعزيز التعاون العربي في هذا المجال تحت شعار: «الذكاء الاصطناعي خادمًا للعدالة لا بديلًا عنها».
اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


لا تعليق