المكلا – القضائية
عقدت اللجنة التنسيقية لمشروع عدالة الأحداث بمحافظة حضرموت، اليوم، بمدينة المكلا، اجتماعها الدوري برئاسة القاضية فائزة باحمدين، رئيسة محكمة أحداث حضرموت الابتدائية، وبحضور أعضاء اللجنة وممثلي الجهات ذات العلاقة، لمناقشة سبل تطوير برامج تأهيل الأحداث وتعزيز منظومة الرعاية اللاحقة بما يسهم في إعادة إدماجهم في المجتمع.
وفي مستهل الاجتماع، أكدت رئيسة اللجنة أهمية تكامل الأدوار بين الجهات القضائية والأمنية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني لضمان نجاح مشروع عدالة الأحداث، مشيرة إلى أن مرحلة الرعاية اللاحقة بعد الإفراج عن الحدث تمثل إحدى الركائز الأساسية في عملية الإصلاح والتأهيل، لما لها من دور في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي والحد من احتمالات العودة إلى الجنوح.
وناقش الاجتماع واقع برامج التأهيل المقدمة للأحداث ومدى مواءمتها لاحتياجاتهم النفسية والاجتماعية والتعليمية والمهنية، كما استعرض أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ برامج الرعاية اللاحقة، وفي مقدمتها محدودية الإمكانات، وضعف آليات المتابعة بعد الإفراج، والحاجة إلى تعزيز مشاركة الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي في عملية إعادة الإدماج.
وأكد أعضاء اللجنة أن توفير برامج رعاية لاحقة فعّالة يسهم في بناء ثقة الحدث بنفسه، وتعزيز شعوره بالأمان والانتماء، ومساعدته على تجاوز الآثار النفسية المترتبة على تجربة الاحتجاز، فضلاً عن الحد من احتمالات العودة إلى السلوك الجانح، من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وإتاحة فرص التعليم والتدريب المهني، وتمكينه من الاندماج الإيجابي في المجتمع.
وفي ختام الاجتماع، خرجت اللجنة بعدد من التوصيات، أبرزها تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، ووضع آلية مستدامة لمتابعة الأحداث بعد الإفراج عنهم، والتوسع في برامج التأهيل النفسي والمهني، وتفعيل دور الأسرة والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني في دعم الحدث خلال مرحلة إعادة الإدماج، بما يحقق المصلحة الفضلى للحدث ويعزز أمن المجتمع واستقراره.
اكتشاف المزيد من الصحيفة القضائية |
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


لا تعليق